راجعنا شابٌّ يشكو من ألم شديد في الجهة الخارجية من الركبة. أكدت الفحوصات والخزعة وجود ورم الخلايا العملاقة في العظم في أعلى عظمة الظنبوب (الجزء العلوي من عظمة الساق القريب من الركبة). أضعف الورم العظم وسبّب كسراً مرضياً.

عند المراجعة: الورم في أعلى عظمة الظنبوب.
ورم الخلايا العملاقة حميد في الغالب، لكنه قد يتصرف بشكل عدواني في المنطقة المصابة ويُتلف العظم المحيط به. توضح هذه الحالة لماذا قد يحتاج الورم الحميد إلى علاج معقّد، خصوصاً عندما يُضعف العظم بجوار المفصل.
إزالة الورم
عالجنا الورم والكسر معاً. أجرينا كحتاً للورم لإزالته من داخل العظم، بهدف المحافظة على مفصل الركبة المجاور.

الكحت تحت التوجيه بالأشعة.
استُخدم مثقاب (برغل) يشبه مثقاب الأسنان لمعالجة جدران التجويف، إلى جانب التخثير بشعاع الأرغون كإجراء موضعي مساعد. تهدف هذه الخطوات إلى تقليل ما قد يتبقى من خلايا الورم وخطر عودته. وقد دُرس التخثير بشعاع الأرغون كإجراء مساعد للكحت وتعبئة الإسمنت، مع بقاء احتمال عودة الورم قائماً.

صورة الأشعة بعد كحت الورم بالكامل.

التجويف بعد الكحت، أثناء العملية.
تعبئة الفراغ وتثبيت العظم
بعد معالجة التجويف، ملأنا الفراغ بـالإسمنت العظمي، فهو يوفّر دعماً داخل الفراغ.

صورة الأشعة بعد تعبئة التجويف بالإسمنت العظمي.

الإسمنت العظمي داخل التجويف، أثناء العملية.
ثم ثبّتنا الظنبوب الضعيف المكسور بـصفيحة تشريحية ومسامير، بينما يدعم الإسمنت الفراغ.

بعد التثبيت بالصفيحة والمسامير.
كان الهدف الجمع بين السيطرة الموضعية على الورم والدعم البنيوي للعظم، مع المحافظة على الركبة.
النتيجة
بعد ثلاث سنوات من المتابعة كان المريض بحالة جيدة، يمشي بألم بسيط جداً، ولا توجد أي علامة على عودة الورم. تبقى المتابعة السريرية والتصويرية المستمرة مهمة لأن أورام الخلايا العملاقة قد تعود بعد العلاج. أما التأهيل والتدرج في تحميل الوزن فيُحدَّدان بحسب كل مريض.
تؤكد هذه الحالة أهمية فحص الألم الشديد في الركبة، وتأكيد التشخيص بالخزعة، ووضع خطة علاج تعالج الورم وتأثيره على قوة العظم معاً.
تُنشر الحالات بعد موافقة المريض، ودون ما يدلّ على هويته. نتائج كل مريض تختلف بحسب حالته.
← كل الحالات